آخر الأخبار
استمرارا لمسلسل الانهيار المصري على يد طغمة العسكر | واشنطن بوست: الإيدز ينتشر بصمت في مصر بين "الشباب والمراهقين" عاجل : حريق ضخم بحي باب الشعريه بالقاهره والحمايه المدنيه تدفع العديد بسيارات الإسعاف ..تابع التفاصيل عدالة السماء تنتقم من امريكا ترامب والحرائق تهدد 18 ألف بناية بكاليفورنيا والخسائر تتعدي عشرات الملايين !! تعرف علي التفاصيل .. سفيرة امريكا للعرب كلكم طق حنك وليس لكم قيمة وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يصف"النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي ب"مجرمي الحرب". انباء وارده عن حريق كبير بالعتبه وسيارات الاسعاف والمطافي تهرع الي هناك حسب شهود عيان !! مهزلة علي ارض سوريا بوتين يحكم وبشار صبي عالمة مملكة آل سعود تبدأ استخراج تراخيص دور السينما يناير المقبل . الاتحاد الأوروبي يرفض بشده دعوة نتنياهو الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ويرفض قرار ترامب..فماذا عن العرب ؟! بعد ان ساندوه |السيسي يبدأ تنفيذ خطته بالإنقلاب علي موظفي الدوله والبدايه بفصل 26 موظف !! تابع التفاصيل

أضغاث أحلام ،،

الأحد 01 أكتوبر 2017 - 09:42 صباحاً
تعبيرية

تعبيرية

أضغاث أحلام ،،
 
تشاجرت كالعادة مع زوجتى لأحد الأسباب التافهة وتطور الخلاف إلى أن قلت لها أن وجودك فى حياتى لا نكهة سعيدة معها أبدًا ، فوجودك وعدمه واحد ، وكل ما تفعلينه تستطيع أى خادمة أن تفعل أفضل منه . 
, فما كان منها إلا أن نظرت لى بعين دامعة وتركتنى وذهبت إلى الغرفة الأخرى , وتركت أنا الأمر وراء ظهرى بدون أى إهتمام وخلدت إلى نوم عميق.
 
مر هذا الموقف على ذهنى وأنا أشيع جثمان زوجتى إلى قبرها والحضور يعزينى على مصابى فيها
 
الشيء الذي راودني هو أني لم أشعر بفرق كبير , ربما شعرت ببعض الحزن ولكنى كنت أبرر ذلك بأن العشرة لها وقعٌ على النفس ، وكلها يومين وسأنسى كل ذلك .
 
عدت إلى البيت بعد إنتهاء مراسم العزاء ولكن ما أن دخلت البيت حتى شعرت بوحشة شديدة تعتصر قلبى وبغصة فى حلقى لا تفارقه .
أحسست بفراغ فى المنزل لم أعتده وكأن جدران البيت غادرت معها .
- استلقيت على السرير متحاشيا النظر إلى موضع نومها .
بعد ثلاثة أيام انتهت مجالس التعزية .
 
أستيقظت فى الصباح متأخرًا عن ميعاد العمل ، فنظرت إلى موضع نومها لأوبخها على عدم إيقاظى باكرا كما إعتدت منها ولكنى تذكرت أنها قد تركتنى إلى الأبد , ولا سبيل إلا أن أعتمد على نفسى لأول مرة منذ أن تزوجتها
ذهبت إلى عملى ومر اليوم على ببطء شديد ولكن أكثر ما إفتقدت هو مكالمتها اليومية لكى تخبرنى بمتطلبات البيت يتبعها شجار معتاد على ماهية الطلبات وإخبارى ألا أتأخر عليها كثيرا وفكرت أنه بالرغم من أن هذه المكالمة اليومية كانت تزعجنى ولكنى لم أفكر قط أن طلبها منى ألا أتأخر قد يكون بسبب حبها لى , 
أتذكر كلماتها الحنونة ، لكني لم اترجمها واقعًا ، كنت أتعمد التأخير عنها بزيارة أصدقائي ثم أعود إلى البيت وقلبى يتمنى أن أن يرى إبتسامتها الصافية تستقبلنى على الباب وأن أسمع جملتها المعتادة
- جبت كل إللى قلت لك عليه ؟
- قلبى فى الأكياس , ما تقولي حاجة ناقصة
كنت أرى جملتها هذه كأنها سوء إستقبال ولكنى الأن أشتاق إلى سماعها ولو لمرة واحدة
فالبيت أصبح خاويا لا روح فيه
الدقائق تمر على وأنا وحيدا كأنها ساعات 
يـــالله , كم تركتها تقضى الساعات وحيدة يوميا بدون أن أفكر فى إحساسها
كم أهملتها وكنت أنظر إلى نفسى فقط دون أن أنظر إلى راحتها وسعادتها
كم فكرت فيما أريد أنا ... لا ما تريده هى
وزاد الأمر على حين مرضت ...
كم إفتقدت يديها الحانيتين ورعايتها لى وسهرها على إلى أن يتم الله شفائى كأنها أمى وليست زوجتى.
 
وبكيت كما لم أبك من قبل ولم أفتأ أردد ... يارب إرحمها بقدر ما ظلمتها أنا , وظللت هكذا حتى صرعنى النوم ولم أفق إلا على رنين جرس المنبه فإعتدلت فى فراشى
... ولكن مهلاً ..
تمتمت بكلمات الشكر لله تعالى . ياآلله ( انه مجرد حلم ، أضغاث أحلام ) 
لم يحدث شىء من هذا فى الواقع
هرعت إلى الغرفة التى بها زوجتى ... إقتربت منها وقلبى يكاد يتوقف من الفرح
وجدتها نائمة ووسادتها مغرقة بالدموع . 
أيقظتها ... فنظرت إليها بإستغراب لا يخلو من العتاب
لم أتمالك نفسى وأمسكت بيديها وقبلتها
ثم نظرت لها بعين دامعة وقلت لها من كل قلبي
- أنا أحبك ، اكتشفت أني لا استطيع الحياة بدونك . 
ولكن مما تبكين يا عزيزتي ؟ 
قالت : خفت عليك كثيرًا لما وجدتك تتنفس بصعوبة وأنت مغمور في أحلامك المزعجة .
 
 الكثير منا لا يدرك قيمة الأحبّة في حياته حتى نفتقدهم 
في هذا قال الشيخ علي طنطاوي رحمه الله حكمة خالدة
تمسكوا بأحبتكم جيداً ، وعبّروا لهم عن حبكم، واغفروا زلاتهم، فقد ترحلون أو يرحلون يوماً .. وفي القَلب لهم حديث وشوق..
واحذروا أن تخيطوا جرآحكم قبل تنظيفها من الداخل .. [ ناقشوا, برّروا, اشرحوا, اعترفوا ] فالحياة قصيرة جداً ، لا تستحقّ الحقد، الحسد، البُغض، قطع الرحم، المخاصمة…
غداً سنكون ذكرىَ فقط والموت لا يستأذن…
 
ابتسموا وسامحوا من أساء إليكم، فجميعنا قد نُسيء، وجميعنا قد ننتظر ممن أخطأنا بحقهم العفو..“

تعليق الفيس بوك