آخر الأخبار
استمرارا لمسلسل الانهيار المصري على يد طغمة العسكر | واشنطن بوست: الإيدز ينتشر بصمت في مصر بين "الشباب والمراهقين" عاجل : حريق ضخم بحي باب الشعريه بالقاهره والحمايه المدنيه تدفع العديد بسيارات الإسعاف ..تابع التفاصيل عدالة السماء تنتقم من امريكا ترامب والحرائق تهدد 18 ألف بناية بكاليفورنيا والخسائر تتعدي عشرات الملايين !! تعرف علي التفاصيل .. سفيرة امريكا للعرب كلكم طق حنك وليس لكم قيمة وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يصف"النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي ب"مجرمي الحرب". انباء وارده عن حريق كبير بالعتبه وسيارات الاسعاف والمطافي تهرع الي هناك حسب شهود عيان !! مهزلة علي ارض سوريا بوتين يحكم وبشار صبي عالمة مملكة آل سعود تبدأ استخراج تراخيص دور السينما يناير المقبل . الاتحاد الأوروبي يرفض بشده دعوة نتنياهو الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ويرفض قرار ترامب..فماذا عن العرب ؟! بعد ان ساندوه |السيسي يبدأ تنفيذ خطته بالإنقلاب علي موظفي الدوله والبدايه بفصل 26 موظف !! تابع التفاصيل

العاصمة الإدارية وتاجر البندقية...

الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 08:26 مساءً

العاصمة الإدارية وتاجر البندقية

تسعى الدول لأسباب مختلفة إلى تغيير عواصمها، فمنذ القرن الماضي وبدأت فكرة إنشاء عواصم جديدة للدول؛ وقد سبق في هذا الشأن كثير من الدول منها العربية ومنها غير ذلك، فبدأ من السودان وعُمان مرورا بنيجيريا والبرازيل.وكانت أشهر الدول التي غيّرت عاصمتها تركيا بعد الحرب العالمية الأولى وتحديدا في 23 أكتوبر 1923، بعد احتلال جزء كبير من الخلافة العثمانية، وسيطرت دول التحالف على العاصمة إسطنبول، ما دفع الرئيس التركي آنذاك مصطفى كمال الدين أتاتورك إلى نقل مقر الحكومة من إسطنبول إلى أنقرة لتصبح أنقرة العاصمة السياسية للجمهورية التركية منذ ذلك التاريخ، إلا وأنه مع ذلك لم تهملالعاصمة القديمة (إسطنبول) من الحكومات المتعاقبة ، وقد شهدت أزهى عصورها في حكم حزب العدالة والتنمية لتتربع على عرش أجمل المدن الأوروبية للسنوات الخمس الماضية ولا تزال.

ومع تدشين السيسي للمرحلة الأولى من العاصمة الإدارية الجديدة لمصر ثار جدال حول جدوى هذه العاصمة. ويرجع السيسي قراره إلى أن القاهرة لم تعد تتحمل الزيادة المضطردة في السكان وهو ما يعطّل قضاء مصالح الناس ويضعف من وسائل تواصلهم ومن ثم إنجاز أعمالهم. والفكرة في الحقيقة لم تكن بنت نظامه، فالرئيس السادات فكّر في الأمر بالفعل وشرع بالبدء في تنفيذ فكرته بنقل المصالح والوزارات الحكومية إلى مدينة السادات التي أنشأت ضمن عدد من المدن الجديدة في خطة للخروج من الوادي الضيّق. وإن كانت الفكرة توقفت بسبب لا يطّلع عليها إلا المطّلع على القلوب، لكن في النهاية يمكن أن يُبنى عليها لاسيّما أن مدينة السادات لها مميزات كبيرة سواء في الموقع أو المياه الجوفية التي تميّزها،أو حتى البنية التحتية التي كلّفت مصر ملايين في وقتها.

في كلمته أثناء تدشين المرحلة الأولى للعاصمة الإدارية قال السيسي: (اللي ينصحني يبقى فاهم وعارف ارتباط الموضوع اللي بيتكلم بيه بالموضوعات الأخرى، وذلك لأننا نقيم دولة ذات شأن)، فإذا كان السيسي يريد أن يربط الموضوعات، فلنا أن نتساءل عن تمويل هذه العاصمة التي واضح من المعلومات الأولية أنها ممولة من سماسرة المنطقة سواء في الإمارات أو السعودية. المخطط أن تباع المنشآت والأراضي التي عليها الوزارات والهيئات الحكومية التي تقع في مناطق حيوية في وسط القاهرة والتي تقدر بمليارات الدولارات لإنفاقها على العاصمة الجديدة التي بنيت بقروض مضمونة بالبناء من قبل تلك الدول التي دعمت اقتصاد سجّل مديونية بحسب الإحصائيات ألف مليار و ٢٠٠ مليون جنيه والدَّين الداخلي وصل ٤ آلاف مليار جنيه. هذه الدول لم تكن لتنفق على هذا الاقتصاد المنهار إلا وهي تعلم أن أموالها مضمونة من خلال الحجز على الأموال السيادية للدولة. فبغضّ النظر عن إغراق مصر في المديونية فإن تبعتها هي بلا شك سلب السيادة ومن ثم التبعيّة السياسيّة لهذا البلد الكبير لتلك الدول الصغيرة. فالسيسي في النهاية يمشي في مخططه لكي تكون مصر دولة بغير سيادة تابعة لوكيل الصهيونية العالمية والساعي لنزع كل مقومات النهوض لوطننا، فبعد أن ضمنت الإمارات من خلال شرائهاالأراضي المحيطة بمشروع تنمية قناة السويس أن مشروع جبل علي سيبقى على قيد الحياة، يسعى الآن لأن يشترى القاهرة نفسها ليصنع من أبو ظبي عاصمة القرار في الأمة مستعينا في ذلك بقصة تاجر البندقية لوليم شكسبير، قصة التاجر الذي يغرق غريمه في الدين حتى يستطيع القضاء عليه، لكنه في ذلك اختار أيضا مصيره وإن غدا لناظره قريب.

  

  

 

تعليق الفيس بوك