آخر الأخبار
الوكالة الألمانية الرسميه تكشف فشل السيسي دوليا وداخليا| انتهاكات السيسي وسجنه للمعارضين تجعل مصر بعيده عن اي تقدم .. وائل قنديل يفضح دولة السيسي بمقال مزلزل : دولة عباسية في القاهرة 2018 !! بالفيديو :"لماذا يريد الصهاينة والأمريكان والغرب التخلص من أردوغان ؟! شاهد الأسباب الحقيقية .. علّي في سور السجن وعلي بكره الثوره تشيل ما تخلي | احرار النوبارية يرهبون السيسي بالصمود .. فرانس برس العالمية تفضح السيسي وتضربه في مقتل بعد اقالته لرئيس المخابرات | السيسي مرتبك وفي تزايد في هذه الفتره .. كيتي رولين يكتب :"الفقر والعار وجهان لعملة واحده !! انجازات السيسي | بعد 5 سنوات من اختفائها .. غرفة نوم الملك فاروق للبيع بمليون دولار وعلي عينك يا تاجر !! شاهد انجازات السيسي .. بالفيديو : مالك عدلي يتوعد اعلام السيسي بكلمات قاسية بعد تجاوزهم في سمعة وشرف خالد علي !! شاهد ما قال !! الجزيرة تكشف سر وحقيقة تآمر السيسي واريتريا علي السودان !! بالفيديو : اعلامي شهير يصعق السيسي بكلمات نارية بعد كذبه وتدليسه علي الشعب في انه قام بتنفيذ 11 الف مشروع ..شاهد الفيديو

بهؤلاء تقوم الثورة

الخميس 04 يناير 2018 - 01:50 مساءً
 
يقول وليام ديورانت، صاحب كتاب “قصة الحضارة”: إن الحضارة نهرٌ ذو ضفتين، يمتلئ أحياناً بدماء أناس اقتتلوا فقَتلوا وقُتلوا، وحاربوا وسرقوا وفعلوا الأشياء التي يسجلها التاريخ.
 أما الضفتان فيعيش عليهما أناس لا يلاحظهم أحد، يبنون البيوت ويربّون الأولاد ويشتغلون بالتجارة والصناعة والزراعة ويكتبون الكتب.
 إن قصة الحضارة هي قصة ما يحدث على ضفّتَي النهر، لكن المؤرخين يهتمون بالنهر وحده ويتجاهلون الضِّفاف.
 
فدائما ما منَح التاريخ للقادة السياسيين و العسكريين أدوارَ البطولة، ليُبقي لمئات الملايين من العامة دور “الكومبارس”. 
ولكن  الحقيقة عكس هذا تماما، فهؤلاء الملايين من الناس هم الذين يصنعون الأحداث، وهم من يتحملون المغارم لتذهب لغيرهم المغانم، فعلى مدار التاريخ لم يشارك هؤلاء العامة بقرار الحكم والحرب إلا نادراً، لكنهم دائماً هم من يدفعون الثمن، لأنهم هم وَقود الحروب وبدمائهم تُبنى الممالك والإمبراطوريات.
 صانعوا التاريخ الحقيقيون، هم العوام الذين لا يعرفهم التاريخ، من يعملون من اجل دينهم وبلادهم دون انتظار لمجد او ذكر لشكر.
 
صانعوا التاريخ الحقيقيون ، هم صانعوا الثورات الحقيقيون، هم الفلاح والتاجر، المعلم والطبيب، هم الصانع والطالب، من يعانون على أرض الواقع من أزمات اقتصادية تمر بها بلادهم، من يعانون من بطش السادة الذين يشرعون القوانين ولكنها لا تطبق عليهم، فهم لهم قوانينهم التي تبيح لهم ما شاءوا من مال ودم وعرض ذاك المواطن.
 
هؤلاء المواطنون أو العامة هم القابضون على جمر الحياة، النائمون على أرض الوطن ملتحفون بسمائه لا يملكون غيره، فإن ضاع ضاعوا، لذا هم من يثورون من أجله ومن أجل أنفسهم بالتبعية، وبرغم أن المعادلة مقلوبه، لكن هكذا هي بمجتمعنا، أو هكذا تربينا على يد طُغاتنا الوطن قبلنا.
 أينكان فهكذا تسير عندنا الثورات، عندما يشعر العامة بخطر فقد الارض التي يقفون عليها عراة جوعى بعد أن اقنعهم طغاة الحكم ومشايخهم بأن الفقر هو الطريق للجنة، وأن الثورة كفر.
فيخنعون و لا تجدهم يثورون إلا عندما يجدون أنهم لن يجدوا أرض يدفنون فيها ليصلوا للجنة، هذه أخر امانيهم، هنا يثورون، عندما يصلون تحت الضغط لوعي الفقر.
 
فمن ينتظر أن يثور الناس اذا أصابهم الفقر فهو جاهل واهم فهناك مقولة لابد أن نعيها إن أردنا ثورة "الفقر لا يصنع ثورة؛ إنَّما وعي الفقر هو الذي يصنع ثورة. الطاغية مهمَّته أنْ يجعلك فقيراً؛ وشيخ الطاغية (أيْ رَجُل الدِّين) مهمَّته أنْ يجعل وعيكَ غائباً".
 
أنْ تعي أنَّكَ فقير فهذا ليس بـ "وعي الفقر" ولكن وعي الفقر أن تعلم ما سبب فقرك؟ وتعي أن هذا السبب هو سبب غنى غيرك، فهذا الفقر من ذاك الغنى.
و"الطاغية" ينبغي لنا أنْ نفهم أنه ليس شخص انما هو طريقة في الحكم" تسمح لفئة من الناس، على شكل هرم، بالاغتناء من طريق إفقاركَ وامتصاص دمك بطرق شتَّى، منها "الضرائب"، التي هي مال تجمعه الدولة من الشعب لتنهبه وتسرقه تلك الفئة.
وهذا "الطاغية" يحتاج إلى "رَجُل الدِّين"، يُنْعِم عليه بشيء من المال الذي نهبه من الشعب من أجل أنْ يجعل وعيكَ (أنتَ الفقير) غائباً عن السبب الحقيقي لفقرك.
فشيخ الطاغية"، يشرع ويُزيِّن لكَ فقركَ، ويقنعك أنَّ الفقر أمْرٌ طبيعي لا مهرب منه فالله أراد للناس جميعاً أنْ ينقسموا لغني وفقير ويجب أن يرضى كل منهم بما قُسم له.
وأن أي تمرد من الفقراء على فقرهم بثورة تأتي لهم بحقوقهم فهو خروج على ارادة الله ،فالثورة رجس من عمل الشيطان، وعصيان يعادل عصيان الشيطان، فالدنيا زائلة وما عند الله ابقى لمن صبر هكذا يُحْكِم "شيخ الطاغية" قبضته (وقبضة سيِّده) على عقل الفقراء، فيجعلهم اعداء لأنفسهم، ولحقوقهم، ولمصالحهم.
فالفقر + استبداد "شيخ الطاغية" بعقول الفقراء = جَعْل الفقراء أغناماً يقودها كلب وعصا
الفقر + الوعي الحقيقي للفقر = الثورة يقودها شعب يقف على الارض ليشعر نبضها ومتى يخفت ذاك النبض فينعشه قبل أن يموت، ومتى تنتظم دقاته  فيتحرك بكل قوته.
 
من يظن أن شرارة الثورة وبدايتها قد تأتي من الخارج فهو واهم ومُضلل، من يظن أن اشعال الثورة سيأتي عير فضائيات أو صفحات تواصل كما حدث سابقا  مخطئ فالثورات لا تستنسخ، والقيادات لا تأتي بالريموت كونترول
فليس كل من نظم دعاية، أو كتب للثورة أهدافاً صمّاء، أصبح قائدا.
ليس كل  من اتحفنا بخطبة جهورية عصماء صار مناضل ثوري سيقود القطيع ويوجهه كما يريد.
لا لقد طحنت عظامنا سنين عجاف فقدنا فيها الاصدقاء والاحبة واحدا تلو الاخر، وفقدنا معهم ايماننا بكل صوت رنان فخلف كل صوت عالي اناء فارغ، لا يشبع ولا يسمن من جوع.
 
لقد خرجنا يا سادة من مرحلة الثورة لمرحلة وعي الثورة..
- وعلمنا أن كثير ممن ارتدوا زي الثورة هم من هرم المنتفعين من فقرنا ليزدادوا غنى، لقد علمنا أن كثير ممن ارتدوا زي الحمل هم ذئاب يعيشون على دمائنا.
- لقد علمنا أن الثورة لابد أن يكون لها اهداف تجتمع عليها فئات المجتمع المتباينة و إلا سيكون مصيرها أن تقبر في مهدها.
- لقد علمنا وتعلمنا أن قادة الثورة ومحركوها لابد أن يكونوا منا من العامة الذين يؤمنون بعدالة القضية، و يروج لأفكارها ويضحون في سبيلها، من أجل تغيير الافراد والمجتمع، بعيدا عن أي طموح يقود إلى كرسي الحكم.. إلى استعباد الشعب.. إلى الإثراء الفاحش، وليس القادة هم السياسيون والنخبويون من يجلسون في بروجهم العاجية أو خلف الكاميرات بعيدين عن أتون الاضطهاد، ويلقون علينا توجيهاتهم وانتقاداتهم، ويتصارعون فيما بينهم على توزيع الغنيمة بعد الانقضاض على ثورة يدفع ثمنها العامة.
 
فشتان بين ثورة شعب ،وقودها دم وتضحيات، ويقودها رجال يمتلئون صدقاً واقدام، وبين ثورة سياسيون وقودها خطب رنانة، و مصالح قادتها اجتمعوا وتحالفوا للانتصار لفكرة إيديولوجية بعينها ، وتصور مسبق لطريقة الحكم وكيفية الحفاظ عليه، ثورة يقودها أشباه رجال يتصارعون من أجل الفوز بكرسي الحكم  الذي يمكنهم من استعباد الشعب و الثراء من مقدراته.
 
إن من سيقوم بالثورة هم من داخل مصر، رغم كل الاصوات التي تتعالى بأن الشارع قد مات، وأن الثورة قد وأدت ،فأصحاب هذا الرأي هم من قتلهم اليأس و وأد همتهم العجز، ففي مصر عقول تفكر، وأجساد تتحرك، وامكانيات تسخر، وحياة كرست من أجل الثورة.
 
أتظن أنك عندمـــا أحـــرقتنــي
ورقصت كالشيطان فوق رفاتي
 
عبثا تحاول …. لا فنـــاء لثائر
أنــــا كالقيامـــة ذات يـــــوم آت
 
أنا مثـل عيـسى عــائد وبقــــوة
مــن كـــل عاصـــفة ألـم شتـاتي
 
سأعــود أقدم عاشــــق متمــرد
سأعـود أعظـم أعظم الثــــورات.
الثورة المصرية بأذن الله عائدة لا محالة وتذكروا هذا المقال عندما تجدونها
 
فبهؤلاء تقوم الثورة رجال أصحاب رؤيا وفكر وقوة يملكون الأرض، يقودون شعب مقهور تم الاسراف في سفك دمه، واغتيلت مطالبه بالحرية والكرامة.

تعليق الفيس بوك